منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
الناشر
دار الرسالة العالمية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
مكان النشر
بيروت
تصانيف
ثالثًا: مكانة الصحابة ﵃ وفضلهم:
إن تقرير هذه المسألة في غاية الأهمية، لاسيما في هذا الوقت الذي انحرف فيه منهج الدعوة عن مساره لدى بعض الطوائف والأفراد والجماعات، وضعفت مكانة الصحابة ومنزلتهم في نفوس بعض الدعاة حتى انتقصهم أو كاد، ومما لا يشك فيه أي مؤمن عاقل محب لله ولرسوله وصافي العقيدة أن للصحابة فضلًا على من سواهم من البشر، وفضلهم هذا مستمد من صحبتهم لرسول الله ﷺ ومحبته لهم ومحبتهم له، وسوف يتبين فضل هذه الفئة من الناس في هذا المطلب، وذلك اعتمادًا على ما ورد في القرآن الكريم وما ثبت في السنة النبوية وأقوال السلف الصالح، وقد رتب الحاكم النيسابوري الصحابة إلى اثنتي عشرة مرتبة جعلها كالآتي (^١):
١. الطبقة الأولى: قوم أسلموا بمكة قبل الجهر بالدعوة عند دار الندوة، ومنهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ﵃ وغيرهم.
٢. الطبقة الثانية: أصحاب دار الندوة، وذلك بعد إسلام عمر بن الخطاب ﵁ حمل الرسول ﷺ إلى دار الندوة فبايعه جماعة من أهل مكة.
٣. الطبقة الثالثة: الصحابة المهاجرة للحبشة.
٤. الطبقة الرابعة: أصحاب بيعة العقبة الأولى.
٥. الطبقة الخامسة: أصحاب بيعة العقبة الثانية وأكثرهم من الأنصار.
_________
(^١) انظر: معرفة علوم الحديث، النيسابوري، ص ٢٩ - ٣١.
1 / 24