رسالة في أسس العقيدة
الناشر
وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] (آل عمران الآية: ٣١)، فبين سبحانه أن محبته توجب اتباع الرسول ﷺ وأن اتباع الرسول يوجب محبة الله للعبد.
فحقيقة المحبة لا تتم إلا بموالاة المحبوب، وهو موافقته في حب ما يحب، وبغض ما يبغض.
وكان المشايخ العاملون يكثرون التحذير ممن يدعي المحبة من غير خشية ولا خوف، لما في ذلك من الفساد الذي وقع فيه طوائف من المتصوفة، ووقع فيه قبل ذلك اليهود والنصارى حينما قالوا ما حكى الله عنهم بقوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] (المائدة الآية: ١٨)، وهم مع ذلك يخالفون شريعته.
٢ - الخوف: أوجب الله ﷾ الخوف على كل أحد فقال: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥] (آل عمران الآية: ١٧٥)، وقال تعالى: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠] (البقرة الآية: ٤٠)، وقال: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٤٤] (المائدة: ٤٤) .
ومدح أهل الخوف وأثنى عليهم فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ - وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ - أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٧ - ٦١] (المؤمنون الآية: ٥٧ - ٦١) .
وفي سنن الترمذي ومسند أحمد «عن عائشة ﵂ قالت: قلت يا رسول الله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] هو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟ قال: " لا، يا ابنة الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه ".
»
1 / 28