1 »، في هذه الحالة نسمي «ل
1 » لغة الأشياء، ونسمي «ل
2 » لغة الشرح. فلو كنا نصف بالإنجليزية التركيب النحوي للغة الألمانية الحديثة أو اللغة الفرنسية الحديثة، أو إذا كنا نصف التطور التاريخي لصور الكلام، أو نحلل المؤلفات الأدبية في هاتين اللغتين، عندئذ تكون الألمانية والفرنسية بالنسبة لبحثنا لغتي الأشياء، وتكون الإنجليزية لغة الشرح، وكل لغة كائنة ما كانت يمكن اتخاذها لغة أشياء، وكل لغة فيها تعبيرات صالحة لوصف معالم اللغات يمكن اتخاذها لغة شارحة، وقد تكون اللغة الواحدة لغة أشياء ولغة شرح في آن واحد، مثال ذلك حين نتحدث بالإنجليزية عن النحو الإنجليزي أو الأدب الإنجليزي ... إلخ.»
23
والسمانطيقا من حيث هو بحث في دلالات الألفاظ والعبارات على معانيها، يشتمل على الدراسات التي تترجم لغة الأشياء إلى لغة شارحة، وبعبارة أبسط: السمانطيقا هي دراسة معاني العبارات اللغوية، وإذن فمحور السمانطيقا هو دلالة اللفظ على مسماه، وهذه الدلالة إن هي إلا علاقة قائمة بين اللفظ وبين شيء آخر مرموز له يقع خارج حدود اللغة، فكلمة «العقاد» تدل على شخص بين الناس معين بصفات خاصة، وواضح أن هذا الشخص المشار إليه ليس كلمة من كلمات اللغة، إنما هو شيء في عالم الأشياء، فالسمانطيقا إذن هو ربط العلاقة الدلالية بين الكلمة أو العبارة، وبين الشيء أو الحادثة المشار إليها في عالم خارج عن حدود اللغة بكل ما فيها من كلمات وعبارات.
فإذا أردنا بناء لغة محددة الدلالات، جعلنا رمزا خاصا لكل مسمى على حدة، ولما كانت المسميات - أي الأشياء - ثلاثة أقسام: أفراد، وصفات تصف الأفراد، وعلاقات تربط كل فرد بغيره من الأفراد؛ أمكن أن نتصور رموز لغتنا مقسمة إلى مجموعات ثلاث على النحو الآتي:
س
1 ، س
2 ، س
3 ، س
صفحة غير معروفة