127موائد الحيس في فوائد القيسنجم الدين الطوفي - ٧١٦ هجريمحققمصطفى عليانالناشروزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٥ هـتصانيفالشعر في عصري الجاهلية وصدر الإسلامالحكم والأمثالعلم اللغةعلوم البلاغة•مناطقفلسطين•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧شَبَّهَ جِسْمَها بالكَثِيْبِ الصَّغيرِ مِنَ الرَّمْلِ بِتَلَبُّدِهِ ولِيْنِهِ وسُهُولَتِهِ وحُسْنِ مَنْظَرِهِ، وقد اشْتَهَرَ تَشْبِيْهُ الأَرْدافِ بالكُثْبانِ لذلِكَ، وأمَّا قوْلُهُ: «يَمْشِي الوليدانِ فَوْقَهُ» فأَحْسَنُ ما عِنْدِي فِيْهِ، أنَّ جِسْمَ هَذِهِ المَرْأَةِ كانَ فيه خالٌ وشامٌ مُتفَرِّقٌ، وهو مِمِّا يُسْتَحْسَنُ في الأَجْسَامِ، فشَبَّههُ بآثارِ الوَلِيْدَيْنِ في الكَثِيْبِ؛ لِلَطَافَةِ آثارِهِ، بخِلافِ آثارِ الكَبِيرَيْنِ، وأما تَثْنِيَةُ الوَلِيْدَيْنِ، فَلأَنَّهُ أَخَفُّ مِنَ الجَمْعِ، ولَعَلَّه رَأَى وَلِيدَيْنِ يَلْعَبَانِ على كَثِيْبٍ فَشَبَّهَ بهما تَشبِيهَ عَيانٍ وتأَمُّلٍ.وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:إذا ما اسْتَحَمَّت كانَ فَضْلُ حَمِيْمِها ... على مَتْنَيْها كالجُمانِ لَدى الجَالِيشَبَّهَ القَطَراتَ البَاقِيَةَ على جِسْمِها مِنَ الغُسْلِ بالجُمانِ المَجْلُوِّ، وهو قِطَعٌ تُتَّخَذُ مِنَ الفِضَّة ِكاللؤُلُؤِ، وقِيلَ: الحَمِيمُ هو عَرَقُها، وعلى التَّقْدِيرَيْنِ فالتَّشَبيهُ جَيِّدٌ، والأَوَّلُ أجْودُ؛ لأنَّهُ قال: «كانَ فَضْلُ حَمِيمِها»، فَظَاهرٌ أَنَّهُ أرَاد ما ذَكَرْنَا، إذ لا يُقَالُ كانَ فاضِلُ عَرَقِها.1 / 286نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي