وإن خيف إن لم يكن منه دال على بغي فمن بدأ آخر بلا دال عليه فهو باغ، وإن لم يقصده وخاف قتلا أو أكلا فيلزم بذلك ضمان .
وإن تلاقوا بضرب أو رمي وقتال بلا بداية أحد ولا تحجير ولا طلب عافية ولا إظهار سير أو سفر في حاجة فالكل بغاة.
وإن أعطت إحداهما أمانا فكسرته الأخرى أو حجر على باغ عليها وتعداه إليها، فالكاسر والمتعدي باغيان.
وإن ضموا أنفسهم وأموالهم وتهيئوا لحرب المخوف فجاز إليهم قاتلوه إن تعدى الحجر وبغى إن قاتلهم، وكذا إن تحصنوا في مأمن أو قعدوا على ماء أو سبقوا إليه أو على طريق ولم يظهروا قتالا فمقاتلتهم على ذلك باغ.
وإن فعل أحد الفريقين مبيح القتال، فلا يقاتل غيره إلا إن أعانه أو كان منه دال عليه.
ومن استخفى لأخذ مال أو قتل في الظاهر، فلا يهجم عليه بقتل إن لم يظهر سلاحا، وإن قتل على ذلك هدر دمه.
وإن سار قوم ولهم مواش، أو أسلحتهم ولباسهم فنظروا آخذا منها، أو من سلاح بعضهم أو لباسه في أول الرفقة أو في آخرها فلناظره قتاله والهجوم عليه بلا دعوة أو شهادة أو إقرار، فإن ذلك من الآخذ بغي، وإن لم يحزه أو لم يقتل أحدا.
صفحة ٣٩٢