802

وإن غصب حيوانا وأنفق عليه حتى زادت قيمته فليس له عناؤه، ولا نماؤه عند الأكثر خلافا للربيع فإنه أشركه بقدر ما أنفق في قيمته.

ويغرم قيمة ما استغل من المغصوب كثمار وألبان وأصواف وسكنى دور وخدمة عبيد ودواب في الآخرة عند المغاربة وفي الحكم عند المشارقة.

وما أفسده في مال إن حضر عينه ووقف على قيمته أو غاب، واتفق مع المغصوب منه على صفة فليس له عليه غير القيمة أو الصفة، وإن لم يتفقا عليها أو خفيت قيمته في زمان الغصب أخذ ما وجد وحلف الغاصب ما بقي عليه له حق، وهل قيمته يوم غصبه أو يوم ترافعا فيه أو أغلاهما؟ أقوال.

وما يكال أو يوزن يدرك عليه كيله أو وزنه، ولا يراعى قيمته رفعا وخفضا، والقصاص غدا، فينبغي للغاصب تحليل ربه وإرضائه.

وكذا لو منعه طعامه حتى مات أو غصبه شرابه فمات عطشا، عليه لوارثه الطعام أو قيمة الماء في الحكم لا غير، وعليه التنصل وإرضاء الطالب.

باب جازت تهمة في تعدية.

وينزع فيها من يمين المضرة بلا رضى ممن له الحق مستحق النزع، أو من بان أنه مظلوم أو متولى.

صفحة ٣١٣