90

مطمع الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس

محقق

محمد علي شوابكة

الناشر

دار عمار

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

مكان النشر

مؤسسة الرسالة

الخميس لليلتين بقيتا من ذي القِعدة سنة خمسٍ وخمسين وثلاثمائة. ومن شعره في الزّهد قوله: كم تَصَابَى وقد علاك المشيبُ ... وتَعَامى عَمْدًا وأنْتَ اللَّبيبُ كَيفَ تَلْهو وقد أتاك نَذِيرٌ ... أنْ سيأتي الحِمَامُ مِنك قريبُ يا سفيهًا قد حانَ مِنْه رحيلٌ ... بعد ذاك الرحيل يومٌ عصيبُ إن للموتِ سكرةً فارْتَقِبهَا ... لا يداويك إن أتَتْك طبيبُ كَمْ توانَي حتّى تصيرَ رهينًا ... ثمّ تأتيك دعوةٌ فَتُجِيبُ بأمور المعادِ أنتَ عليمٌ ... فاعْمَلنْ جاهدًا لها يا أريبُ وتذكَر يومًا تُحَاسبُ فيه ... إنّ مَنْ يذكّر فسوف يُنِيبُ ليس من ساعةٍ من الدَّهْر إلاّ ... للمنايا عليك فيها رَقيبُ وذُكر أن أول سببه في التعلق بالناصر لدين الله، ومعرفته به وزُلْفاه، أن الناصر لما احتفل لدخول ملك الروم صاحب القُسطنطينية بقصر قُرطبة الاحتفال الذي اشتهر ذكره، وانبهر أمره،

1 / 239