صالح بن سليمان الحويت [ - ق 7 ه ]
العالم الكامل السابق إلى الفضائل، المقدم على الأواخر والأوائل، صالح بن سليمان الحويت - رحمه الله - كان إماما في العلوم الإسلامية، مرجوعا إليه في اللغة، محققا، قرأ عليه الإمام الشهيد أحمد بن الحسين - سلام الله عليهما - كتاب (أدب الكاتب) لابن قتيبة، وكتابا صنفه العلامة المذكور - رحمه الله - سماه (الزبد الضربية)، وكان من أهل الرغبة في الجهاد، والنكاية لأهل الفساد، كما جرت عليه عادة(1) علماء الزيدية من قود المقانب، وتكتيب الكتائب، ومن شدة رغبته في ذلك أنه كان رأسا لمقري، مقدما ملحوظا إليه بعين التفضيل، ولما قام العبد الصالح مرغم بن منيف ودعا إلى طاعة الله تعالى وطاعة أهل البيت - عليهم السلام- وهو مع ذلك قليل العلم لا يوزن بميزان الفقيه صالح، لكنه بحسن طويته كان مقبولا عند العامة فلم ير الفقيه صالح خلافه وشقاقه بل جنح إلى المقصد الأهم وهو نكاية الأعداء فزاد بذلك جاه مرغم المذكور واجتمع إليه الشرفاء والشيعة، وأقبل إليه أهل البلاد.
صفحة ٣٤٩