770

رجعنا إلى ذكر الأعمش - رحمه الله - كان عالما ثقة فاضلا، وكان أبوه من ديناوند(1) وقدم الكوفة وامرأته حامل بالأعمش، فولدته بها، قال السمعاني: وهو لا يعرف بهذه النسبة بل يعرف بالكوفي، وكان يقارن بالزهري في الحجاز.

قال ابن خلكان: وكان لطيف الخلق مزاحا، جاء أصحاب الحديث(2) ليسمعوا عليه، فخرج إليهم وقال: لولا أن في منزلي من هو أبغض إلي منكم ما خرجت إليكم. وجرى بينه وبين زوجته يوما كلاما فدعا /166/ رجلا ليصلح بينهما فقال لهما الرجل: لا تنظري إلى عمش عينيه، وحموسة ساقيه، فإنه إمام وله قدر، فقال له: أخزاك الله ما أردت إلا أن تعرفها عيوبي.

وقال له داود بن عمرو الحايك ما تقول في الصلاة خلف الحائك؟ فقال: لا بأس بها على غير وضوء، قال فما تقول في شهادة الحائك؟ قال : تقبل مع عدلين.

صفحة ٣٢٠