مطلع البدور ومجمع البحور
أناخت بأثواب الخلافة حيثما ... أناخ الهدى مستكملا والتكرم ثم ساق في مدح إمام زمانه - عليه السلام- وهو الإمام الشهيد صاحب الكرامات أحمد بن الحسين سلام الله عليهما، ومن شعره إلى الإمام يستنهضه على مبغضي عترة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -:
اشتقت طيفا طائفا وخيالا ... وطللت دمعك بالحمى أطلالا
ووقفت تسأل عن قديم قطينها ... عجبا فما ردت عليك سؤالا
ولقد عذلت عن الصبابة والصبا ... فعصيت في فرط الهوى العذالا
ومنها:
رقصت على آل الفلاة فخلتها ... وحداتها العادين فيها آلا
لما رأت معنى أزال تيقنت ... أن العنا عنها اضمحل وزالا
أمت أمير المؤمنين وأملت ... من أحمد أن يدرك الآمالا
ومنها:
من مبلغ أحياء ريمة أنها ... لو شاهدتك لزلزلت زلزالا
الباغضين لأهل بيت محمد ... والجائرين عن اليمين شمالا
قوم تأنف عن رضاك ولو مضت ... فيهم ضباك(1) لقسمت أمثالا
عدوا الجبال الشامخات وما دروا ... أن قد ملكت السهل والأجبالا
فمتى أرى الجرد الجياد كأنها ... حور النعام تراسلت إرسالا
تطأ الربا من ريمة وتهامة ... وتعد هام المعتدين نعالا
راشد بن محمد نشيب [ - 795 ه ]
الفقيه العالم الفاضل، شديد الورع كثير الخوف، راشد بن محمد نشيب - رضي الله عنه، وأعاد من بركته - ذكره السيد الإمام الهادي بن إبراهيم في (رياض الأبصار في ذكر الأئمة الأقمار والعلماء الأبرار)، وذكره صاحب (الصلة) - رحمه الله - قال: كان هذا راشد بن نشيب من المشمرين في ليله ونهاره في حوائج المسلمين، وإخوانه في الدين، أشد الناس ورعا، وأقلهم طمعا، وأكثرهم للمسلمين نفعا، وله من شدة التحرز في الورع ما يخرجنا عن المقصود، وكان إذا شرى حطبا مشتركا لم يقسمه إلا بالميزان، وكان على وجهه نور الإيمان، وفي وجهه - رحمه الله -علامة عيشة من تحت أنفه إلى أسفل ذقنه وعلماء اليمن يروون فيه خبرا عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - والله أعلم بصحته. انتهى كلام الصلة.
صفحة ٢٤٠