مطلع البدور ومجمع البحور
حرف التاء باثنتين من أعلى
تاج الدولة أبو الحسين(1) [ - 387 ه ]
تاج الدولة أبو الحسين بن عضد الدولة من آل بويه الديلمي، ذكره في علماء الزيدية وأهل بيته في (الشافي)(2)، ولا جرم أن أهل الديلم خصوصا الشيعة في جميع تلك الأزمنة زيدية لا يعرف أحد غير ذلك، وقد ترجم له جماعة.
قال الثعالبي في اليتيمة: هو آدب أسرته وأشعرهم وأكبرهم، وكان يلي (الأهواز) فأدركته حرفة الأدب، وتصرفت به الحال حتى أدركته النكبة والحبس من جهة أخويه أبي الفوارس وأبي الفخار، ولست أدري ما فعل الدهر به إلا أن أنشدني أبو سعيد بن دوست، قال: أنشدني محمد بن المظفر العلوي النيسابوري، قال: أنشدني أبو العباس البلخي القوال بسوق الأهواز، قال: أنشدني تاج الدولة أبو الحسين بن عضد الدولة لنفسه:
سلام على طيف ألم فسلما ... وأبدى شعاع الشمس لما تكلما
بدا فبدا من وجهه البدر طالعا ... لذي الروض يستعلي قضيبا منعما
وقد أرسلت أيدي العذارى بخده ... هدارا(3) من الكافور والمسك (سحما)(4)
وأحسب هاروتا(5) أطاف بطرفه ... فعلمه من سحره فتعلما
ألم بنا في دامس الليل فانجلى ... فلما انثنى عنا وودع أظلما
وأنشدني بديع الزمان له هذين البيتين ثم وجدتهما لغيره:
هب الدهر أرضاني وأعتب صرفه ... وأعقب بالحسنى من الحبس والأسر فمن لي بأيام الهموم التي مضت ... ومن لي بما أنفقت في الحبس من عمري
صفحة ٤٧٩