761

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

قوله في الصائم: "وَلَا يَجْهَلْ" (١) أي: لا يقل قول أهل الجهل من رفث الكلام وسفهه، أو لا يجفو أحدًا ويشتمه، يقال: جهل عليه إذا جفاه، ومنه: "وأَحْلُمُ عَنْهُمْ ويَجْهَلُونَ عَلَيَّ" (٢)، ومثله: "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْجَهْلَ" (٣).
قوله (٤): "فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ" (٥) أي: على صفة حال أهل (٦) الجاهلية من أنهم لا يطيعون لإمامٍ، ولا يدينون بما يجب من ذلك.
وقوله: "إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ" (٧)، و"نَذَرْتُ لَيْلَةً في الجَاهِلِيَّةِ" (٨)، و"كانَتْ قُرَيْشٌ تَصُومُهُ في الجَاهِلِيَّةِ" (٩) كل ذلك كناية عما كانت عليه العرب قبل الإِسلام وبعث الرسول ﵇ من الجهل بالله وبرسوله، وشرائع الدين، والتمسك بعبادة غير الله، والمفاخرة بالأنساب والكبرياء والجبروت إلى (سائر ما) (١٠) أذهبه الله، وأسقطه، ونهى عنه بما شرعه من الدين، وأبانه بالعلم.

(١) "الموطأ" ١/ ٣١٠، البخاري (١٨٩٤)، مسلم (١١٥١) من حديث أبي هريرة.
(٢) مسلم (٢٥٥٨) من حديث أبي هريرة.
(٣) البخاري (٦٠٥٧) من حديث أبي هريرة.
(٤) ساقطة من (س).
(٥) مسلم (١٨٤٩) من حديث ابن عباس.
(٦) من (د).
(٧) البخاري (٣٠)، مسلم (١٦٦١) من حديث أبي ذر.
(٨) البخاري (٢٠٣٢)، مسلم (٦١٥٦) من حديث ابن عمر، وهو من قول عمر بلفظ: "كنْتُ نَذَرْتُ في الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً".
(٩) "الموطأ" ١/ ٢٩٩، البخاري (٢٠٠٢) من حديث عائشة.
(١٠) في (د، أ، ظ): (غير ذلك مما).

2 / 173