760

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

بمعنًى، وسيأتي الغناء وتفسيره في حرفه إن شاء الله.
قوله: "إِنِّي لأُجَهِّزُ جَيْشِي" (١) جهزت القوم: إذا هيأت لهم ما يصلحهم في سفرهم، غزو، أو حج، أو تجارة، أو غير ذلك بما يحتاجون إليه.
ومنه: "قَدْ كُنْتَ (٢) قَضَيْتَ جِهَازَكَ" (٣) أي: فرغت من النظر فيه والإعداد له، والجَهاز بفتح الجيم: هو اسم للشيء المعد، ومنهم من أجاز كسر الجيم، ومنهم من منعه.
وفي الحديث: "فَأَمَرَ بِجَهَازِهِ فَأُخْرِجَ" (٤) يعني: رحله ومتاع سفره من فراش وغيره. و"تَجَهَّزَ رَسُولُ الله ﷺ " (٥) أي: أعد جهازه للغزو من زاد وعدة، وغير ذلك مما يصلحه ويحتاج إليه.
قوله: "فَجَهَشَ النَّاسُ نَحْوَهُ" (٦) أي: استقبلوه متهيئين للبكاء مستعدين له، وقيل: فزعين لائذين به، قال الطبري: فزعوا إليه ورموه بأبصارهم مستغيثين به، وفيه لغتان: جَهَشْتُ وأَجْهَشْتُ: إذا تهيأت للبكاء.
قال القاضي: ولا معنى هاهنا لذكر البكاء، وإنما يأتي هنا للمعاني الأُخر (٧).

(١) البخاري قبل حديث (١٢٢١).
(٢) ساقطة من (س).
(٣) "الموطأ" ١/ ٢٣٣ من حديث جابر بن عتيك، وهو قول ابنة عبد الله بن ثابت.
(٤) البخاري (٣٣١٩)، مسلم (٢٢٤١/ ١٤٩، ١٥٠) من حديث أبي هريرة.
(٥) البخاري (٤٤١٨)، مسلم (٢٧٦٩) من حديث كعب بن مالك.
(٦) البخاري (٣٥٧٦) من حديث جابر.
(٧) "المشارق" ١/ ١٦٢.

2 / 172