1705

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

الاختلاف
في حديث موسى ﵇: "إِنَّهُ لنَدْبٌ بِالْحَجَرِ (١) " (٢) كذا رويناه بسكون الدال، وكذا يقوله المحدثون، ورويناه عن الأسدي والصدفي وغيرهما بفتحها وهو الصواب (٣)، وهو الأثر من الجرح والضرب إذا لم يرتفع عن الجلد، والجمع: ندوب وأنداب. وقيل: النَّدَب جمع نُدْبة مفتوح الدال، فأما إذا سكنت فهو الحض والدعاء إلى الشيء.
في حديث: "مَا نَدَّ مِنَ البَهَائِمِ، أي: مَا أَعْجَزَكَ (٤) فَهْوَ كالنِّدِّ "، كذا عند الجُرجاني ولغيره: "فَهْوَ كَالصَّيْدِ" (٥) وهذا أبين، ويصح معنى الآخر على مثل الساقطة في البئر، والمهواة من الأنعام، فلم يقدر عليه إلاَّ بالطعن في غير موضع ذكاتها (من الأنعام) (٦) فهو ما اختلف الفقهاء فيه، فمنهم من أجاز أكله بما أمكن من عقره، ومنهم من شرط ذكاته، ولابد في حلق أو لبة.

حبان ٤/ ٥٧٢ (١٦٧٩)، والدارقطني ١/ ٢٤١، وابن الجارود ١/ ١٥٦ (١٥٨)، والبيهقي ١/ ٣٩٠، ٣٩٩، ٤٢٧ من حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه وحسنه الألباني في "الإرواء" (٢٤٦).
(١) في (س): (بالحجاز)
(٢) البخاري (٢٧٨) من حديث أبي هريرة.
(٣) ورد في هامش (د): حاشية: ولم يذكر النووي في "شرح مسلم" غيره.
(٤) في (د، ش): (أعجز).
(٥) البخاري قبل حديث (٥٥٠٩).
(٦) من (س).

4 / 139