1704

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

تعالى: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] أنهم جماعة قومه (١)، كما سموا مجلسًا في قوله:
وَاسْتَبَّ بَعْدَكَ يَا كُلَيْبُ المَجْلِسُ (٢)
لما كانوا أهل المجلس والنادي.
وقوله: "خَرَجْتُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ (٣) أُنَدِّيهِ" (٤) التندية: أن يورد (٥) الماء ساعة، ثم يرد إلى المرعى ساعة ثم إلى الماء، كذا قال أبو عبيد (٦) والأصمعي وغيرهما. وقال ابن قتيبة: إنما هو"أُبَدِّيهِ" بالباء، أي: أخرجه إلى البدو. وأنكر النون قال: ولا يكون إلَّا للإبل خاصة. وقال الأصمعي: التندية تكون للإبل والخيل، وهذا الحديث يشهد له، وخطأ الأزهري ابن قتيبة، وصوب الأول (٧).
وقوله: " وأَنْدى مِنْكَ صَوتًا" (٨) أي: أمد وأبعد غاية.

(١) مسلم (٢٧٩٧).
(٢) هذا عجز بيت لمهلهل بن ريبعة صدره:
نُبِّئْتُ أَنَّ النَّارَ بَعْدَكَ أُوقِدَتْ
انظر: "المحتسب" ٢/ ٨٤، "غريب الحديث" للخطابي ١/ ١٣٧، ٢/ ٢٣، "الأمالي" ص ٩٥، "اللآلي في شرح أمالي القالي" لأبي عبيد البكري ١/ ٢٩٨، "اثمار القلوب" ص ٩٩، "ديوانه" ص ٢١.
(٣) في النسخ الخطية: (لأبي طلحة)، والمثبت من مسلم، و"المشارق" ٢/ ٧.
(٤) مسلم (١٨٠٧) من حديث سلمة بن الأكوع.
(٥) في (س): (ترد).
(٦) "غريب الحديث" ٢/ ١٦٧، ونقل فيه كلام الأصمعي.
(٧) "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٥٤٤ (ندو، ندي).
(٨) رواه أحمد ٤/ ٤٣، وأبو داود (٤٩٩)، والترمذي (١٨٩)، وابن ماجه (٧٠٦)، وابن خزيمة ١/ ١٨٩ (٧٠٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١٤٢ (٨٧٥)، وابن

4 / 138