1397

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

الظاء مع الهاء
قوله: "وَالشَّمْسُ في حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ" (١) أي: تعلو على الحيطان
وتزول عن (٢) ساحة الحجرة؛ ويبينها قولها: "وَالشَّمْسُ وَاقِعَةٌ في حُجْرَتِي لَمْ
يَظْهَرِ الفَئءُ بَعْدُ" كذا في مسلم عن ابن أبي شيبة (٣)، وفي البخاري عن أبي
نعيم (٤)، ولغيرهما: "لَمْ يَفِئِ الفَئءُ بَعْدُ" (١) تريد في الحجرة كلها، وعند
ابن عيسى الرازي في حديث مالك: "قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ الفَيءُ" وقيل: معناه
/٢٧٧/ لم يرتفع ظل الحجرة على الجدر، وقد جاء أيضًا مفسرًا عند
مسلم: "لَمْ يَرْتَفِعِ الفَئءُ مِنْ حُجْرَتِهَا" كذا لابن ماهان والسجزي، وعند
غيرهما: "في حُجْرَتِهَا" (٥)، وعند البخاري في رواية أبي أسامة: "لَمْ
يَخْرُجْ مِنْ قَعْرِ حُجْرَتِهَا" (٦)، وقيل: معنى: "يَظْهَرْ": يزول، كما قال:
"تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا" (٧) أي: زائل، وكل هذا راجع في المعنى
إلى أن الفيء لم يعم الحجرة حتى ارتفع عن حيطانها وبقيت الشمس على
الجدر.
وقول ابن عمر ﵄: "ظَهَرْتُ عَلَى سقْفِ بَيْتٍ" (٨) أي: علوت.

(١) "الموطأ" ١/ ٤، البخاري (٥٢٢) من حديث عائشة.
(٢) في (س): (على)!
(٣) مسلم (٦١١).
(٤) البخاري (٥٤٦).
(٥) مسلم (٦١١/ ١٦٩)، وفيه: "لَمْ يَظْهَرِ" بدل: "لمْ يَرْتَفِعْ".
(٦) البخاري قبل حديث (٥٤٤).
(٧) البخاري (٥٣٨٨) من الشعر الذي كان يتمثل به ابن الزبير إذا عيره أهل الشام بالنطاقين.
(٨) البخاري (١٤٩) بلفظ: "ظَهَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا".

3 / 313