1193

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

في حديث سلمان: "تَدَاوَلَهُ بِضْعَةٌ عَشَرون مِنْ رَبٍّ إلى رَبٍّ" (١) أي: من مالك إلى مالك وسيد إلى سيد، حتى سبي وبيع.
و"الرَّبَّانِيُّونَ" (٢): العلماء؛ لقيامهم بالكتب والعلم (وقيل: نسبوا إلى علم الرب تعالى) (٣)، وقيل: نسبوا إلى العلم بالرب تعالى، وقيل: لأنهم أرباب العلم وأصحابه، وزيدت النون للمبالغة، ويقال أيضًا فيه: رِبي، على الأصل، ومنه: ﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٤٦]، و﴿الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾ [المائدة: ٤٤]. وقيل: معناه: الجماعة؛ لأن الربة: الجماعة، والرَّبيبُ (٤) [ابن المرأة من غير] (٥) الزوج: فعيل بمعنى مفعول؛ لأنه يربيه ويقوم بأمره.
قوله: "هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ " (٦) أي: تقوم عليها وتسعى في صلاحها.
قوله: "كَأَنَّهَا رَبَابَةٌ" (٧) بفتح الراء، أي: سحابة بيضاء، ومنه: ذكر الرباب، جمع: ربابة بالفتح فيهما، وهو ما ركب بعضه بعضًا، و(رُبَّ) و(رُبَّمَا) إذا وصلت بـ (ما) جاز شدها وتخفيفها، وقد تخفف المفردة فيقال: رُبَ رجل ورُبَتَ (٨) رجل، ومعناها عند بعض النحاة: التقليل، وعند آخرين: التكثير، كقوله:

(١) البخاري (٣٩٤٦) وسلمان هو الفارسي.
(٢) البخاري بعد حديث (٧١٦٢).
(٣) ساقطة من (س).
(٤) البخاري (٥٩٥٨)، مسلم (٢١٠٦/ ٨٥) ووقع في النسخ الخطية: "ربيب"، والمثبت من "المشارق" ٢/ ٢٦٥.
(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، واستدركته من "المشارق" ٢/ ٢٦٥.
(٦) مسلم (٢٥٦٧) من حديث أبي هريرة.
(٧) البخاري (٧٠٤٧): "فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ".
(٨) في (د): (رب).

3 / 106