1192

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

الراء مع الباء
قوله في الدعاء عند الأكل: "وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا" (١) بفتح الباء لأكثرهم على النداء، والضمير في: "عَنْهُ" للطعام، ورواه الأصيلي: "ربُّنَا" على القطع وخبر المبتدأ، أو (٢) يكون الضمير في: "عَنْهُ" لله سبحانه.
قوله ﵇: "أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّهَا" (٣) و"رَبّتَهَا" (٤) الرب: السيد، والربة: السيدة، أي: تلد مثل سيدها ومالكها، أراد كثرة السراري واتساع الأحوال.
وقيل: معناه العقوق، أي: حتى يكون الولد لأمه في الغلظة والاستطالة كالسيد. وقيل: لما كان ما تلده من سيدها سبب عتقها كان كالسيد المعتق لها، وأصل الرب: المالك، ومنه: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]. وقيل: القائم بأمورهم والمصلح لهم، ومنه: "إِنْ رَبُّونِي - بضم الباء - رَبَّنِي - بفتح الباء - أَكْفَاءٌ كِرَامٌ" (٥)، وللقابسي والحموي: "ربَّونِي" بفتحها (٦).
قوله: "لأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي - بضم الراء أيضًا - أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ" (٧) أي: يملكني أو يدبر أمري ويصيروا لي أربابًا، أي: سادة وملوكًا.

(١) البخاري (٥٤٥٨) من حديث أبي أمامة.
(٢) في (د، أ): (و).
(٣) البخاري (٥٠) من حديث أبي هريرة، وقبل حديث (٢٥٣٣)
(٤) مسلم (٨).
(٥) البخاري (٤٦٦٥) من حديث ابن عباس.
(٦) من (ظ).
(٧) البخاري (٤٦٦٦) من حديث ابن عباس.

3 / 105