1139

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

الدال والهاء
قوله ﵇: "لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ الله هُوَ الدَّهْرُ" (١)، "الدَّهْرُ": مدة بقاء (٢) الدنيا. وقيل: إنه مفعولات الله ﷾. وقيل: فعله كما قال: "إِنِّي أَنَا المَوْتُ" (٣).
ومعنى الحديث: فإن مصرف الدهر وموجد أحداثه هو الله تعالى، أي: أنا الفاعل لذلك. قال بعضهم: وقد يقع الدهر على بعض الزمان، يقال: أقمنا على كذا دهرًا، أي: مدة، كأنه تكثير طول المقام، ولهذا اختلف فيمن حلف ألا يكلم فلانًا دهرًا أو الدهر، هل هو متأبد؟ وأما في الرواية الأخرى: "فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ" (٤) روي بالرفع والنصب، وهو أكثر على الظرف. وقيل: على الاختصاص، وأما الرفع فعلى التأويل الآخر، وذهب بعض من تكلم في العلم ممن لا تحقيق عنده إلى أنه اسم من أسماء الله تعالى، ولا يصح.
قوله: "الْمُدْهِنُ" (٥) هو المصانع والغاش، وهو المداهن، والادّهان: المصانعة واللين في الحق.

(١) مسلم (٥/ ٢٢٤٦) من حديث أبي هريرة، وهو في "الموطأ" ٢/ ٩٨٤ بلفظ: "لَا يَقُلْ أَحَدُكمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنَّ الله هُوَ الدَّهْرُ"، وفي البخاري (٦١٨٢) بنحوه.
(٢) من (س).
(٣) لم أجده.
(٤) مسلم (٢٢٤٦/ ٣).
(٥) البخاري (٢٦٨٦) من حديث النعمان بن بشير.

3 / 51