المسائل والأجوبة لابن قتيبة

ابن قتيبة ت. 276 هجري
176

المسائل والأجوبة لابن قتيبة

محقق

مروان العطية - محسن خرابة

الناشر

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

تصانيف

٥٨ - سألتَ عن قَوْلِ الثَّوْرِيّ (١): يُكْرَة للرجلِ أن يَجْمَعَ بَينَ امْرَأَتَينِ إذا كانتْ إحداهما الأخرى إذا كان ذلك من نَسَبٍ؟ . • أراد الثَّوْرِيُّ مثلَ العَمَّةِ والخالَةِ أَنْ يَنْكِحَها على بِنْتِ الأخ، وعلى بِنْتِ الأُخْتِ لأَنَّكَ إذا جعلتَ العمَّةَ رجلًا صارت عَمًّا، فلم تَحِلَّ لَهُ بِنْتُ الأُخْتِ. وكذلك تحريمُ الجمعِ بَينَ الأُخْتَينِ. تَرى هذا وشِبْهَهُ واللهُ أعلمُ؛ لأنك إذا جعلت إحدى الأُخْتَينِ أخًا لم تَحِلَّ له الأُختُ. وقولُ سفيانَ (٢) إذا كان مِنْ نَسَبٍ يُريدُ أَنّما نكرهُ هذا له في النسب، ولا نَكْرَهُهُ في الصِّهْر، ألا ترى أنَّهم قد أَجازُوا للرجلِ أن يَجْمَعَ بين امْرأةِ الرجلِ وابنتِهِ مِنْ غَيرِها، وأَنّها إذا جُعِلَت البنتُ ابنًا كانت المَرْأَةُ حَرامًا عليهِ؛ لِأَنّها امرأةُ أَبيهِ. وقد كَرِهَ أيضًا هذا قومٌ، ورأوهُ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ (٣).

(١) هو: سفيان الثوري وقد سبقت ترجمته. (٢) انظر الحاشية السابقة. (٣) انظر المهذب في فقه الإِمام الشافعي للشيرازي ٢/ ٤٤.

1 / 178