============================================================
المسائا المشكلة وهذا نحو للكاف في هذا الموضع طريف، أعي: دلالتها على التشبيه، مع أنه لا موضع لها، لأنك تحد أخواها، إذا لم يكن لها موضع، لا يدل على ما كان يدل عليه وله موضع، فالباء في (بحسبك) لا يدل على ما يدل عليه في: مررت بزيد، من الالتزاق والاختلاط، وكذلك من رأى زيادة (من) في نحو: *ثم لنثزعن من كل شيعة [مرم: 69]، وهو رأي الأخفش والكسائي.
فإن قلت: ما تنكر أن تكون الكاف في (كذا) مثلها في (كأن)؛ لتمثيل الخليل هم بقولهم : كالعدد درهما؟
فإن ذلك لا يكون كالتي في (كأن) وإنما محراها عند سيبويه والخليل كما ذكرته لك، وإنما مثل هذا التمثيل للتقريب، وليرى في الكلمة التركيب كأشياء مثلها، كذلك لا يتكلم ها.
فإن قال قائل: ما وجحه التشبيه في قولهم: كأنك بالدنيا لم تكن، وفي قوله: كأي لم أركب جوادا للذة.........
ونحو: (اكأئما يساقون إلى الموتل [الأنفال: 6]، وقوله: ........كائي ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا(2) 42 في الأبنية من (الكتاب) في الباب المترجم هذا: باب الزيادة في غير موضع حروف الزيادة. ذكر (تئفة)، وهذه حكاية لفظه، ويكون على (فعل) وهو قليل قالوا: تيفة(2)، وهو اسم: قال أبو بكر: قال أبو عمر: زعم سيبويه أهم يقولون: تئفة. ولم أره معروفا، وإن صحت فهي: فعلة. قال أبو بكر: وهذا الحرف في بعض النسخ قد ذكر في باب التاء، وجعل على مثال: تفعلة، قال: والذي أخذته عن أبي العباس (تيفة) فعلة.
وأقول أنا: إن الصحيح في زنة هذه الكلمة أن تكون (تفعلة)، ولا تكون (1) البيت لامري القيس: انظر: ديرانه ص35.
(2) البيت لمتمم بن نويرة. انظر: شعر متمم بن نويرة ص112.
(3) أتيته على تيفة ذلك، أي على حين ذلك.
صفحة ١٥٩