507

المسائل البصريات

محقق

د. محمد الشاطر أحمد محمد أحمد

الناشر

مطبعة المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ هـ

التي لم تجز في الصحيح كذلك استجيز فيه أن تكون على حرفين ولم يستجيزوا في غيره من الصحيح في الترخيم.
فإذا لم يسغ له ذلك الحذف لِمَا ذكرنا صار حاذفًا له بغير دليل، ولا شيء يعضده من تشبيه ولا قياس، وإذا كان كذلك وضح فساد القول.
فإن قلت: فقد أجزتم أيضًا إبقاء الاسم على حرفين في: "ياثُبَ" ونحوه.
قيل: هذا إنما جاز من حيث جاز "يدٌ ودمٌ" ونحوه، لأن هذا الضرب من "ثبةٍ وقُلةٍ، وعِضة" ونحوه من المعتلة، وقد قدمنا أن المعتل لا يمتنع من أن يأتي على حرفين، وأن الذي نمنع أن يكون الثالث المحذوف حرفًا صحيحًا غير معتل ولا مشابه للمعتل فأما "شفة وسنة وعضة وشاة" فإنما حذفت لاماتهن؛ لأن الهاء كاللينة.
ألا ترى أنها تلي الألف، وأنها تبين بها الحركات كما تبين بالألف، وتقع خروجًا في القوافي كما يقعن. فلما كانت مثلهن جرت مجراهن.

1 / 716