501

المسائل البصريات

محقق

د. محمد الشاطر أحمد محمد أحمد

الناشر

مطبعة المدني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ هـ

أنْ تقومَ تُعجبني"؛ لأن "أنَّ" للتأكيد، و"أنْ" لخلاف التأكيد فهما يتدافعان كما قلت في: "عَلِمْتُ أنْ يقومَ زيدٌ، وضربتُ أنْ تضربَ".
قال: كذلك أقول: إنه ممتنع من جهة القياس، ولم أجده في كلامهم مع هذا، ولا يجب لذلك أن تمتنع من إدخال "كان" على "أنْ"؛ لأن "كان" ليست للتأكيد بل هي بعيدة من التأكيد بكونها للمقتضى الماضي. وقد قال: (ما كان حجتهم إلا أن قالوا)، (وما كان جواب قومه إلا أن قالوا).
على أنه لو كان في "كان" شيء من التأكيد لكان بينها وبين ما تقدم من الفرق أنها للماضي كما أن "أنْ قالوا" للماضي، وأنها قد فُصِل بينها وبين "أنْ" بالخبر، فصار الخبر كأنه في اللفظ هو المعمول لـ "كان".
قلتُ له: إنك منعت من "علمتُ أن يقوم زيدٌ" من جهة المعنى لا من جهة اللفظ ثم أجزت "علمتُ زيدًا سيقوم"، وفصلت بينهما من جهة اللفظ مع قيام المعنى.
فقال: إنما منعت من أن تعمل "عَلِمْتُ" في "أنْ" لما ذكرت من المعنى، فإذا ثبت "أنَّ" "عَلِمْتُ" غير عاملة في "سيقومُ" فقد صحت مفارقته.
قلت: فقد أجزت "عَلِمْتُ زيدًا قائمًا غدًا" فأعملت فيه علمت مع أنه في معنى "سيقومُ".

1 / 710