1160

مسائل أبي الوليد ابن رشد

محقق

محمد الحبيب التجكاني

الناشر

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

المغرب

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فهذا هو الفرق بين البناء للفذ، والقضاء لمأموم؛ وإنما افترق حكم المأموم في هذا من حكم الفذ من أجل أن الصلاة للمأموم مرتبطة بصلاة إمامه. فإذا فاتته الركعة الأولى، فقد صلى معه الثانية والثالثة، والرابعة، فلا يصح أن يجعل الثانية، التي صلى معه، أولى، والثالثة ثانية، والرابعة ثالثة، ثم يتم رابعة بعد سلام الإمام، فيكون قد خالفه في أن صلى الصلاة معه على خلاف ما صلاها هو عليه من تغيير الركعات.
هذا من جهة المعنى، وهو، أيضا، بَيِّنٌ من جهة اتباع ظاهر السنة الواردة في ذلك عن النبي ﷺ، من قوله: " إذا ثوب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا "؛ لأنه أَمَرَ ﷺ، من فاته شيء من صلاة الإمام أن يتم، على ما صلى معه، ما فاته، والذي فاته: الركعة الأولى، فوجب أن يصليها على الصفة التي فاتته، والمنفرد لا يصح له أن يجعل الركعة الأولى، التي بطلت عليه، آخر صلاته، فيكون إذا فعل، قد غير رتبة الصلاة، بأن جعل الركعة الأولى آخر صلاته، وخالف أيضا، ظاهر قول النبي ﷺ: " إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يرد أن كان صلى ثلاثا، أو أربعا، فليصل ركعة، ثم سيجد سجدتين، وهو جالس، قبل التسليم "؛ لأن الظاهر من قوله أنه أمره أن يبني

2 / 1283