((فسبح بحمد ربك)) تأويل فسبح: فاخشع واشكر لله حامدا له فيما يرى بعينه من إظهار الله له ولدينه، وصدق وعده في إظهاره على من ناواه، وما أراه من ذلك بنصره له بكل من والاه في أيام حياته، وقبل حمام وفاته، وتأويل ((واستغفره إنه كان توابا)) فأمره بالإستغفار إذ تم ما وعده الله من الإظهار، وتأويل التواب: فهو العواد بالرحمة وبالنعمة منه بعد النعمة، وقد ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أنزلت ((إذا جاء نصر الله والفتح)) إليه وأمر فيها بالإستغفار، ورأى ما رأى من الإظهار قال عليه السلام: (نعيت إلي نفسي وأخبرت بعلامات موتي) فصدق في ذلك كله نصر الله والفتح من الله: الخبر حين أتاه من الله الفتح والنصر فتوفي صلى الله عليه وآله وسلم ظاهرا منصورا، وقبضه إليه بعد أن جعل ذنبه كله له عنده مغفورا، وفي ذلك ما يقول الله سبحانه فيه صلوات الله عليه وآله: ((إنا فتحنا لك فتحا مبينا(1)ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما(2)وينصرك الله نصرا عزيزا)) فنحمد الله على ما خصه في ذلك من نعمائه، ونسأل الله أن يزيده في الدنيا والآخرة من كراماته.
صفحة ١٨٠