549
قلت: نعم، وذلك بأن (١) يكون الخطاب لغير معين (٢) من النساء؛ ليعم الخطاب كلًّا منهن على سبيل البدل؛ إشارةً إلى أن حالتهن (٣) في النقص تناهت (٤) في الظهور إلى حيث يمتنع خفاؤها، فلا يختص بها واحدةً دون أخرى، فلا يختصُّ حينئذٍ بهذا الخطاب مخاطَبَةٌ دون مخاطَبَةٍ، ولقد (٥) أبعدَ من قال: إن (٦) المرادَ بالعقل هنا (٧): الدِّيَةُ.
* * *
باب: تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لاَ بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الآيَةَ. وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كلِّ أَحْيَانِهِ. وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نؤمَرُ أَنْ يَخْرُجَ الْحُيَّضُ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَني أَبُو سُفْيَانَ: أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَرَأَ، فَإِذَا فِيهِ: "بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، وَ: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ [آل عمران: ٦٤] ".

(١) "بأن" ليست في "ج".
(٢) في "ج": "يعني بغير معنى".
(٣) في "ن": "حالتهم".
(٤) في "ع": "مما يثبت".
(٥) في "ع": "وقد".
(٦) "إن" ليست في "ع" و"ج".
(٧) "هنا" ليست في "ن".

2 / 17