409
باب: مَا جَاءَ فِي الوُضُوءِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦]
قَالَ أبو عَبْدِ اللَّهِ: وَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ فَرْضَ الْوُضُوءَ مَرَّةً مَرَّةً، وَتَوَضَّأَ أَيْضًا مَرَّتَيْنِ وَثَلاَثًا، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلاَثٍ، وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْم الإسْرَافَ فِيهِ، وَأَنْ يُجَاوِزُوا فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ.
(باب: ما جاء في قول الله تعالى): كذا في النسخ الصحيحة، ووقع في نسخةٍ: "باب ما جاء في الوضوء، وقولِ الله تعالى".
(أن فرض الوضوء مرة مرة): برفعهما على الخبرية، وفي بعض الأصول: بنصبهما (١) على الحال السَّادَّةِ مسدَّ الخبر بفعل (٢)؛ كقراءة بعضهم: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ [يوسف: ٨].
(ولم يزد على ثلاثة): كذا ثبت، وكان الأصل: "ثلاث"؛ إذ المعدود مؤنث، لكنه أوله بأشياء.
وفي هذا إشارة من البخاري إلى منع الزيادة على الثلاث، وفيه خلاف، فقيل: حرام، وقيل: مكروه، وقيل: خلاف الأولى، وأبعدَ قومٌ زعموا أن الزيادةَ على الثلاث تُبطل الوضوء.
* * *

(١) في "ع": "نصبهما".
(٢) في "ن": "مسد الخبر أي بفعل"، وفي "ع" و"ج": "مسد الخبر؛ أي: يفعل مرةً مرة".

1 / 282