1551
عمرُ (١) بالبنيان، ولم يبنه على الجَدْر (٢) الذي كان علامة أساس إبراهيم ﵊، بل (٣) زاد ووسَّعَ قطعًا للشك، وصار الجدْر في داخل التحجير، فلذلك حزر جريرٌ ولم يقطع، ثم الحِجْر هل هو من البيت قطعًا بالنسبة إلى [الطواف والصلاة جميعًا، أو بالنسبة إلى] (٤) الطواف فقط حتى لا يصح استقباله في الصلاة؟ فيه كلام للشافعية.
ثم هنا مسألة مهمة ينبغي التنبيهُ عليها وقعت في رحلة الإمام العلامة الخطيب أبي عبد الله (٥) بن رُشَيد - بضم الراء وفتح الشين المعجمة -، وأنا أروي هذا الكتاب عن شيخنا قاضي القضاة ولي الدين عبد الرحمن بن خلدون ﵀ إجازةً عن المحدِّث العلامة عبد المهيمن بن محمد بن عبد [الرحمن بن محمد بن محمد] (٦) [بن عبد] المهيمن الحضرمي إجازةً عن ابن رُشيد (٧) سماعًا، وأنا أورد كلامه في هذه المسألة برمته، وإن كان طويلًا؛ إيثارًا لحصول الفائدة.
قال ﵀: اعلم أنه نشأ في الطواف مسألةٌ اللهُ أعلمُ بوقت نشأة الكلام فيها، وهو ما أحاط بالبيت ملتصقًا به أسفل الجدار ما بين الركنين

(١) في "ن" زيادة: "﵁".
(٢) في "ع": "الجدار".
(٣) في "ع": "بأن".
(٤) ما بين معكوفتين زيادة من "ن"، وفي "ج": "بالنسبة إلى الصلاة والطواف جميعًا، أو بالنسبة إلى الطواف فقط".
(٥) "أبي عبد الله" ليست في "ع".
(٦) ما بين معكوفتين سقط من "ن" و"ج".
(٧) في جميع النسخ عدا "ن" زيادة: "إجازة إن لم يكن".

4 / 106