1545
هُمْ أَسْنَانِي قَدْ جَعَلْنا (١) أُزْرَنَا عَلَى أَعْنَاقِنَا لِحِجَارَةٍ نَنْقُلُهَا، إِذْ لَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ قَالَ (٢): اشْدُدْ عَلَيْكَ إِزَارَكَ" (٣).
وعند السهيلي (٤) في (٥) خبر آخر: "لَمَّا سَقَطَ (٦)، ضَمَّهُ العَبَّاسُ إِلى نفسِه، وسألَه عن شأنه، فأخبره أَنَّه نُودِيَ من السماء: أَنِ (٧) اشْدُدْ عليكَ إزازكَ يا مُحَمَّدُ"، قال: وإنَّه (٨) لأولُ ما نودي (٩).
ذكر ذلك مغلطاي في "شرح البخارى"، وفيه دلالة واضحة على أن استتاره لم يكن مستندًا إلى شرع متقدم، فتأمله.
* * *
٩٣٣ - (١٥٨٣) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِم بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ ﵃ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: "ألمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ لَمَّا بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْراهِيم؟ ".

(١) في "ع": "جمعنا".
(٢) في "ن": "شديدة وقال".
(٣) رواه ابن إسحاق، كما ساقه البيهقي من طريقه في "دلائل النبوة" (٢/ ٣٠).
(٤) في "ج": "ثم قال: وعند السهيلي".
(٥) في جميع النسخ: "وفي"، ولعل الصواب حذف الواو كما أثبت.
(٦) في "ن" زيادة: "إلى الأرض".
(٧) "أن" ليست في "ج".
(٨) في "ع": "ولأنه".
(٩) انظر: "الروض الأنف" (١/ ٣١٨).

4 / 100