1484
﵂: أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ، أفلاَ نُجَاهِدُ؟ قَالَ: "لَا، لَكُنَّ أَفْضَلُ الْجهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ".
(نُرى الجهاد): بضم النون، ويروى بفتحها.
(قال: لكُنَّ أفضلُ الجهادِ حجٌّ مبرور): لَكُنَّ - بضم الكاف وتشديد النون - واللام حرف جر دخل على ضمير المخاطبات، هذه (١) رواية أبي ذر.
قال (٢) الزركشي: والوجهُ حينئذٍ: رفعُ "أفضلُ" على أنه مبتدأ خبره "حج مبرور" (٣).
قلت: ما صنعه الزركشي ها (٤) هنا من الطراز الأول، وكأنه ظن أن (٥) "لَكُنَّ" ظرفُ لغو متعلق بأفضل؛ أي: أفضلُ الجهادِ لَكُنَّ (٦) حج مبرور، [والضمير المحذوف عائد إلى أفضل الجهاد، ومبرور صفة لحج على كل تقدير.
ويروى: "لَكِنْ" - بإسكان النونْ -، فأفضلُ مرفوع على أنه مبتدأ خبرُه حجٌّ مبرور] (٧)، و(٨) المانع من ذلك قائم، فالصواب: أن الخبر قوله: لكن،

(١) في "ج": "من هذه".
(٢) في "ج": "وقال".
(٣) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٧١).
(٤) "ها" ليست في "ن" و"ج".
(٥) "أن" ليست في "ج".
(٦) في "ج": "ولكن".
(٧) ما بين معكوفتين سقط من "ن" و"ج".
(٨) " و" ليست في "ع".

4 / 39