1414
صحَّ، لم يدل على خلاف قول مالك؛ لأن المشهور من مذهبه: جوازُ التعجيل قبل الحول بيسير، فلعل العباس لما سأله النبي ﷺ أن يعجِّلَ صدقته قبل محلِّها، كان ذلك بقرب الحول بشهر (١) فأَدنى، فلا دليلَ لهم فيه، وما يتخيل ورودُه في صدقة العام الثاني يندفعُ باحتمال أن يكونا مالين ذوي حولين متقاربين؛ مثل أن يكون حولُ أحدِهما يحلُّ قبلَ (٢) المحرَّم، وحولُ الآخر يحل في الخامس منه، فعجل زكاة عامين لمالين (٣):
أحدهما: قدمه قبل انقضاء حوله بخمسة أيام.
والآخر بعشرة (٤) أيام.
والاحتمال في وقائع الأعيان كالإجمال في المقال، فيسقط بها الاستدلال.
باب: الاستعفافِ عنِ المسألةِ
٨٦٦ - (١٤٦٩) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مالكٌ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثيِّ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ ﵁: أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَألوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَعْطَاهُم، ثُمَّ سَألوه،

(١) "بشهر" ليست في "ج"، وفي "ن": "الشهر".
(٢) في "ج": "أول".
(٣) في "ن" و"ج" زيادة: "الخامس والعشرين من ذي الحجة فيصدق أنه عجل عامين لمالين".
(٤) في "ج": "بعشر".

3 / 430