1271
أنه لو ثبت أنه الدجال، وقد كشفت (١) العاقبة في بقائه حتى يفتن من شاء الله؛ لسقطَ عن الناس قتلُه قبلَ ذلك لو (٢) فعل ما يوجب القتل؛ لأن خلف المعلوم محال، وإذا كشفه الله، لم يكلف بخلافه.
* * *
٧٩٢ - (١٣٥٥) - وَقَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كعْبٍ، إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيها ابنُ صَيَّادٍ، وهْوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا، قَبْلَ أنْ يَرَاهُ ابنُ صَيَّادٍ، فَرَآهُ النبيُّ ﷺ وهْوَ مُضْطَجِعٌ -يَعْنِي-: في قَطِيفَةٍ لَهُ فِيها رَمزَةٌ أَوْ زَمرَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ يَتَّقِي بجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ: يَا صَافِ! -وَهْوَ اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ- هذَا مُحَمَّدٌ ﷺ، فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "لَوْ تَرَكَتْهُ، بَيَّنَ". وَقَالَ شُعَيْبٌ فِي حَدِيثهِ: فَرَفَصَهُ، رَمْرَمَةٌ أَوْ زَمْزَمَةٌ. وَقَالَ عُقَيْلٌ: رمْرَمَةٌ. وَقَالَ مَعمَرٌ: رَمْزَةٌ.
(وهو يخْتِل [أن يسمع من] ابن صياد): -بخاء معجمة ساكنة ومثناة من فوق مكسورة-؛ أي: يغتفله ويراوغه؛ ليأخذه على غفلة، وليسمع حديثه، ويطلع على أمره.
(رمْزَة): -براء مفتوحة فميم ساكنة فزاي- فَعْلَة (٣) من رَمَز كالإشارة.

(١) في "ع" و"ج": "كشف".
(٢) في "ج":"ولو".
(٣) في "ع": "فعله".

3 / 286