1225
مردود، والسنِّةُ الحزنُ، وهو معدود من حُسن العهد، والمذمومُ طَرَفا (١) الإفراط (٢) والتفويط، فالمعتمَد ألا يبكي، وأن يكون ظاهره وباطنه عند المصيبة كحاله قبلها متنطِّعُ (٣) مفرطٌ، والمكثرُ الشكوى والجزع مفرطٌ، وكانَ بينَ ذلك قوامًا.
* * *
٧٥٩ - (١٢٨٥) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: شَهِدْنًا بِنْتًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، قَالَ: فَقَالَ: "هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟ "، فقال أبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قال: "فَانْزِلْ". قال: فَنَزَلَ في قَبْرِها.
(قال: شهدنا بنتًا لرسول الله ﷺ): هذه أُم كلثوم، ماتت سنة تسع، وفي "تاريخ البخاريّ الأوسط" أما رقية، قال البخاريّ: لا (٤) أدري ما هذا، النبيُّ ﷺ لم يشهد رقيةَ؛ يعني: أنها ماتت وهو ببدر (٥).
(لم يُقارف اللَّيلة): أي: لم يقترف إثمًا، وقيل: لم يجامع، وأنكره الطحاوي.

(١) في "ع": "طرف".
(٢) في "ن": "الإفراد".
(٣) في "ع": "تنطع".
(٤) في "ج": "ما".
(٥) انظر: "التاريخ الأوسط" البخاري (١/ ١٧).

3 / 240