رَسُولَ اللهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكبَّرَ أَرْبَعًا.
(نعى النَّجاشيّ): أي: إلى المسلمين، وقد كانوا أهلَه، أو بمثابة أهله، ويستحقون أخذَ عزائه (١)، فلهذا أدخله في التّرجمة.
وفيه ثلاث لغات: تشديد (٢) الياء، مع فتح النون وكسرها، وتخفيف الياء مع فتح النون، حكاه صاحب "الديوان" في باب فعال، كذا في الزركشي (٣).
قلت: جرى في ذلك على عادته من نقل اللغات على وجه يجوز معه استعمالُها في الرِّواية، ولا يجوز الإقدامُ على مثل ذلك إِلَّا بتثبت، فإن وُجد، عُمل بمقتضاه.
* * *
٧٣٩ - (١٢٤٦) - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنسٍ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ، فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ، فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عبد الله بْنُ رَوَاحَةَ، فَأُصِيبَ - وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَتَذْرِفَانِ -، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ، فَفُتِحَ لَهُ".
(أخذ الراية زَيْدٌ): هذا كان يومَ مؤتةَ من عُمرة القضاء سنةَ سبعٍ،
(١) في "ن" و"ج": "عدائه".
(٢) في "ج": "بتشديد".
(٣) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٠٤).