1032
واعلم: أن البخاري ساق حديث عائشة ﵂ في هذا الباب الذي عقده؛ لأنَّ مَنْ فاته العيدُ يصلِّي ركعتين، وليس في حديثها للصلاة ذكر ألبتة، فأخذ ابن المنير يتمحل للمطابقة (١) بأن قال: موضعُ الاستدلال قوله (٢): فإنها أيامُ عيد، فأضاف سُنَّةَ العيد إلى اليوم على الإطلاق، فيستوي في إقامتها الفذُّ والجماعة، و(٣) لا يخفى عليك ما فيه من البعد، ثم أورد على نفسه أن الجمعةَ قد أضيفت (٤) إلى اليوم، ومع ذلك فلا تنعقد إلا جماعة.
وأجاب: بأن الجمعةَ خرجت بدليل، فيبقى (٥) ما عداها على الأصل، فلا سبيل إلى اشتراط الجماعة في العيد إلا بنص.
قال: وترجمة البخاري توهِمُ أنَّه لا يصلّيها فَذًّا (٦) إلا مَنْ فاتته مع (٧) الجماعة، وليس كذلك، بل تنعقد للفذِّ (٨) مع إمكان الجماعة.

(١) في "ج": "يتجمل المطابقة".
(٢) في "ن": "قولها".
(٣) الواو سقطت من "ج".
(٤) في "ع": "أن الجمعة هنا ليست قد منذ صليت".
(٥) في "ج": "فبقي".
(٦) في "ج": "فذ".
(٧) "مع" ليست في "ن".
(٨) في "ج": "للفرد".

3 / 32