الزواج في ظل الإسلام
الناشر
الدار السلفية
رقم الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
مكان النشر
الكويت
تصانيف
والذين اشترطوا الخلوة من العلماء اكتفوا بأن يثبت خلو الرجل بزوجته أي وقت بعد العقد، وعلى كل حال هذه مسألة اعتبارية خاضعة للعرف والظروف، والمهم في هذا الصدد أن عقد النكاح ضمان للمرأة أن ينسب مولودها إلى نكاح صحيح لا إلى سفاح، وإلزام للرجل أن ينسب له من ولد على فراشه من زوجته التي دخل بها.
وبهذا نرى أن عقد النكاح يترتب عليه من الأمور المشتركة ما لا يترتب على أي عقد في الدنيا فإنه يترتب عليه المخالطة والاستمتاع والتوارث وثبوت النسب وكلها أمور في غاية الأهمية والحساسية، ولذلك كان الاحتياط في هذا العقد والميثاق الغليظ كما سماه الله ﷾ واجبًا وكان إيقاعه كما أمر الله بشروطه وانتفاء موانعه في غاية الأهمية، ولهذا نقول أيضًا إن هدم القواعد التي يبني عليها عقد النكاح معناه هدم للحضارة الإنسانية الأخلاقية وإرجاع للإنسان إلى مرتبة الحيوان الذي يكتفي بالتناسل فقط دون هوية واسم ودون شخصية مستقلة.
ثانيًا: آثار عقد الزواج على الرجل خاصة
قدمنا أن عقد الزواج من أعجب العقود في الأرض وذلك للعلاقات الخاصة والمتشابكة والآثار العظيمة التي
1 / 100