المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى
محقق
بسام عبد الوهاب الجابي
الناشر
الجفان والجابي
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٧ - ١٩٨٧
مكان النشر
قبرص
تصانيف
العقائد والملل
فَمن جعلت يَده خزانَة أرزاق الْأَبدَان وَلسَانه خزانَة أرزاق الْقُلُوب فقد أكْرم بشوب من هَذِه الصّفة
الفتاح
هُوَ الَّذِي ينفتح بعنايته كل منغلق وبهدايته ينْكَشف كل مُشكل فَتَارَة يفتح الممالك لأنبيائه ويخرجها من أَيدي أعدائه وَيَقُول ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ ٤٨ سُورَة الْفَتْح الْآيَة ١ وَتارَة يرفع الْحجاب عَن قُلُوب أوليائه وَيفتح لَهُم الْأَبْوَاب إِلَى ملكوت سمائه وجمال كبريائه وَيَقُول ﴿مَا يفتح الله للنَّاس من رَحْمَة فَلَا مُمْسك لَهَا﴾ ٣٥ سُورَة فاطر الْآيَة ٢ وَمن بِيَدِهِ مفاتح الْغَيْب ومفاتيح الرزق فبالحري أَن يكون فتاحا تَنْبِيه
يَنْبَغِي أَن يتعطش العَبْد إِلَى أَن يصير بِحَيْثُ ينفتح بِلِسَانِهِ مغاليق المشكلات الإلهية وَأَن يَتَيَسَّر بمعرفته مَا يتعسر على الْخلق من الْأُمُور الدِّينِيَّة والدنيوية ليَكُون لَهُ حَظّ من اسْم الفتاح
الْعَلِيم
مَعْنَاهُ ظَاهر وكماله أَن يُحِيط بِكُل شَيْء علما ظَاهره وباطنه دقيقه وجليله أَوله وَآخره عاقبته وفاتحته وَهَذَا من حَيْثُ كَثْرَة المعلومات وَهِي لَا نِهَايَة لَهَا ثمَّ يكون الْعلم فِي ذَاته من حَيْثُ الوضوح والكشف على أتم مَا يُمكن فِيهِ بِحَيْثُ لَا يتَصَوَّر مُشَاهدَة وكشف أظهر مِنْهُ ثمَّ لَا يكون مستفادا من المعلومات بل تكون المعلومات مستفادة مِنْهُ
1 / 86