47المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىأبو حامد الغزالي - ٥٠٥ هجريمحققبسام عبد الوهاب الجابيالناشرالجفان والجابيالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧ - ١٩٨٧مكان النشرقبرصتصانيفالأشاعرة•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤تَنْبِيهكل عبد سلم عَن الْغِشّ والحقد والحسد وَإِرَادَة الشَّرّ قلبه وسلمت عَن الآثام والمحظورات جوارحه وَسلم عَن الانتكاس والانعكاس صِفَاته فَهُوَ الَّذِي يَأْتِي الله تَعَالَى بقلب سليم وَهُوَ السَّلَام من الْعباد الْقَرِيب فِي وَصفه من السَّلَام الْمُطلق الْحق الَّذِي لَا مثنوية فِي صفتهوأعني بالانتكاس فِي صِفَاته أَن يكون عقله أَسِير شَهْوَته وغضبه إِذْ الْحق عَكسه وَهُوَ أَن تكون الشَّهْوَة وَالْغَضَب أَسِير الْعقل وطوعه فَإِذا انعكس فقد انتكس وَلَا سَلامَة حَيْثُ يصير الْأَمِير مَأْمُورا وَالْملك عبدا وَلنْ يُوصف بِالسَّلَامِ وَالْإِسْلَام إِلَّا من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده فَكيف يُوصف بِهِ من لم يسلم هُوَ من نَفسهالْمُؤمنهُوَ الَّذِي يعزى إِلَيْهِ الْأَمْن والأمان بإفادته أَسبَابه وسده طرق المخاوف وَلَا يتَصَوَّر أَمن وأمان إِلَّا فِي مَحل الْخَوْف وَلَا خوف إِلَّا عِنْد إِمْكَان الْعَدَم وَالنَّقْص والهلاك وَالْمُؤمن الْمُطلق هُوَ الَّذِي لَا يتَصَوَّر أَمن وأمان إِلَّا وَيكون مستفادا من جِهَته وَهُوَ الله ﷾وَلَيْسَ يخفى أَن الْأَعْمَى يخَاف أَن يَنَالهُ هَلَاك من حَيْثُ لَا يرى فعينه البصيرة تفيده أمنا مِنْهُ والأقطع يخَاف آفَة لَا تنْدَفع إِلَّا بِالْيَدِ فاليد السليمة أَمَان مِنْهَا وَهَكَذَا جَمِيع الْحَواس والأطراف وَالْمُؤمن خَالِقهَا ومصورها ومقويهاوَلَو قَدرنَا إنْسَانا وَحده مَطْلُوبا من جِهَة أعدائه وَهُوَ ملقى فِي مضيعة لَا تتحرك عَلَيْهِ أعضاؤه لضَعْفه وَإِن تحركت فَلَا سلَاح مَعَه وَإِن كَانَ مَعَه سلَاح لم يُقَاوم أعداءه وَحده وَإِن كَانَ لَهُ جنود لم يَأْمَن أَن تنكسر جُنُوده وَلَا يجد حصنا يأوي إِلَيْهِ فجَاء من عالج ضعفه فقواه وأمده بجُنُوده وأسلحته1 / 70نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي