118المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىأبو حامد الغزالي - ٥٠٥ هجريمحققبسام عبد الوهاب الجابيالناشرالجفان والجابيالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧ - ١٩٨٧مكان النشرقبرصتصانيفالأشاعرة•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤الْقُدْرَة والموجودات كلهَا مملكة وَاحِدَة وَهُوَ مَالِكهَا وقادرها وَإِنَّمَا كَانَت الموجودات كلهَا مملكة وَاحِدَة لِأَنَّهَا مرتبطة بَعْضهَا بِبَعْض فَإِنَّهَا وَإِن كَانَت كَثِيرَة من وَجه فلهَا وحدة من وَجه ومثاله بدن الْإِنْسَان فَإِنَّهُ مملكة لحقيقة الْإِنْسَان وَهِي أَعْضَاء كَثِيرَة مُخْتَلفَة وَلكنهَا كالمتعاونة على تَحْقِيق غَرَض مُدبر وَاحِد فَكَانَت مملكة وَاحِدَة فَكَذَلِك الْعَالم كُله كشخص وَاحِد وأجزاء الْعَالم كأعضائه وَهِي متعاونة على مَقْصُود وَاحِد وَهُوَ إتْمَام غَايَة الْخَيْر الْمُمكن وجوده على مَا اقْتَضَاهُ الْجُود الإلهي وَلأَجل انتظامها على تَرْتِيب متسق وارتباطها برابطة وَاحِدَة كَانَت مملكة وَاحِدَة وَالله تَعَالَى مَالِكهَا فَقَطومملكة كل عبد بدنه خَاصَّة فَإِذا نفذت مَشِيئَته فِي صِفَات قلبه وجوارحه فَهُوَ مَالك مملكة نَفسه بِقدر مَا أعطي من الْقُدْرَة عَلَيْهَاذُو الْجلَال وَالْإِكْرَامهُوَ الَّذِي لَا جلال وَلَا كَمَال إِلَّا وَهُوَ لَهُ وَلَا كَرَامَة وَلَا مكرمَة إِلَّا وَهِي صادرة مِنْهُ فالجلال لَهُ فِي ذَاته والكرامة فائضة مِنْهُ على خلقه وفنون إكرامه خلقه لَا تكَاد تَنْحَصِر وتتناهى وَعَلِيهِ دلّ قَوْله تَعَالَى وَلَقَد كرمنا بني آدم ١٧ سُورَة الْإِسْرَاء الْآيَة ٧٠الْوَالِيهُوَ الَّذِي دبر أُمُور الْخلق ووليها أَي تولاها وَكَانَ مَلِيًّا بولايتها وَكَأن الْولَايَة تشعر بِالتَّدْبِيرِ وَالْقُدْرَة وَالْفِعْل وَمَا لم يجْتَمع جَمِيع ذَلِك فِيهِ لم ينْطَلق اسْم الْوَالِي عَلَيْهِ وَلَا وَالِي للأمور إِلَّا الله ﷾ فَإِنَّهُ المتفرد بتدبيرها أَولا والمنفذ للتدبير بالتحقيق ثَانِيًا والقائم عَلَيْهَا بالإدامة والإبقاء ثَالِثا1 / 141نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي