117المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىأبو حامد الغزالي - ٥٠٥ هجريمحققبسام عبد الوهاب الجابيالناشرالجفان والجابيالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧ - ١٩٨٧مكان النشرقبرصتصانيفالأشاعرة•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤نَفسه وَحقه أَن ينْتَقم مِنْهَا مهما قارفت مَعْصِيّة أَو أخلت بِعبَادة كَمَا نقل عَن أبي يزِيد ﵀ أَنه قَالَ تكاسلت نَفسِي عَليّ فِي بعض اللَّيَالِي عَن بعض الأوراد فعاقبتها بِأَن منعتها المَاء سنة فَهَكَذَا يَنْبَغِي أَن يسْلك سَبِيل الانتقامالْعَفوهُوَ الَّذِي يمحو السَّيِّئَات ويتجاوز عَن الْمعاصِي وَهُوَ قريب من الغفور وَلكنه أبلغ مِنْهُ فَإِن الغفران يُنبئ عَن السّتْر وَالْعَفو يُنبئ عَن المحو والمحو أبلغ من السّتْر تَنْبِيهوحظ العَبْد من ذَلِك لَا يخفى وَهُوَ أَن يعْفُو عَن كل من ظلمه بل يحسن إِلَيْهِ كَمَا يرى الله تَعَالَى محسنا فِي الدُّنْيَا إِلَى العصاة والكفرة غير معاجل لَهُم بالعقوبة بل رُبمَا يعْفُو عَنْهُم بِأَن يَتُوب عَلَيْهِم وَإِذا تَابَ عَلَيْهِم محا سيئاتهم إِذْ التائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ وَهَذَا غَايَة المحو للجنايةالرؤوفذُو الرأفة والرأفة شدَّة الرَّحْمَة فَهُوَ بِمَعْنى الرَّحِيم مَعَ الْمُبَالغَة فِيهِ وَقد سبق الْكَلَام عَلَيْهِمَالك الْملكهُوَ الَّذِي ينفذ مَشِيئَته فِي مَمْلَكَته كَيفَ شَاءَ وكما شَاءَ إيجادا وإعداما وإبقاء وإفناء وَالْملك هَاهُنَا بِمَعْنى المملكة وَالْمَالِك بِمَعْنى الْقَادِر التَّام1 / 140نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي