161

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل أو مختصر رعاية المحاسبي

محقق

إياد خالد الطباع

الناشر

دار الفكر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

عَلَيْهِ فَإِن وَقع ذَلِك أثيب على نِيَّته وَفعله وَإِن لم يَقع ذَلِك أثيب على نِيَّته
وَكَذَلِكَ يَنْوِي نصْرَة الْمَظْلُوم وإماطة الْأَذَى عَن الطَّرِيق وليسلم فِي طَرِيقه على من مر بِهِ غير مستوعب لجميعهم وَإِن لقيك أحد من أَصْحَابك أَو معارفك فَسَأَلته عَن حَاله وَحَال أَهله كَانَ ذَلِك حسنا وآكد من يبْدَأ بِالسَّلَامِ من إِذا تركت التَّسْلِيم عَلَيْهِ سَاءَهُ ذَلِك وحقد عَلَيْك ولتكن فِي ذَلِك مخلصا لله ﷿ فَإِذا سلمت على أحد من إخوانك أَو سلم عَلَيْك فاحترز كل التَّحَرُّز من التصنع والرياء بأقوالك وأفعالك أَو شَيْء من أعمالك وَإِيَّاك والتصنع بِلِسَان الْحَال فَإِنَّهُ كالتصنع بِلِسَان الْمقَال
وَإِن خرجت لِاكْتِسَابِ مَا تنفقه على نَفسك أَو عِيَالك أَو على إخوانك أَو فِي حق لزمك أَو ندبت إِلَيْهِ فاقصد بذلك كُله امْتِثَال أَمر الله تَعَالَى وَطلب مرضاته وتوكل فِي ذَلِك على رَبك لَا على حسن صناعتك وَلَا على كسبك فِي تجارتك قَاصِدا لترك اكْتِسَاب الشُّبُهَات فَإِن اجتنابها أَبْرَأ لدينك وعرضك
وَأكْثر من ذكر الله تَعَالَى فِي سوقك وحانوتك فَإِن ذكر الله تَعَالَى فِي الغافلين كالشجرة الخضراء فِي وسط الهشيم

1 / 172