(وإن كان) التيمم بدلا (عن) غسل (الجنابة) بل عن الغسل مطلقا (فضربتان):
إحداهما يمسح بها وجهه، والأخرى يديه.
(وإن كان) التيمم بدلا (عن غيرهما) أي غير الوضوء والجنابة- وفي بعض النسخ (غيرها) بغير ميم، أي غير الجنابة- (من الأغسال فتيممان): أحدهما بدل عن الغسل بضربتين، والآخر بدل عن الوضوء بضربة.
ولا يخفى ما في العبارة من القصور، فإن تخصيص الجنابة بضربتين لا وجه له؛ لأن جميع الأغسال كذلك، وكذلك نسبة التيممين إلى غيرها من الأغسال، فإن نفس الأغسال ليس عنها إلا تيمم واحد بضربتين، وإنما التيمم الآخر بدل من الوضوء الذي يجامع الغسل.
ولا يجوز أن يراد بالأغسال هنا أسبابها، أعني الأحداث الموجبة لها، من باب حذف المضاف؛ لأن التيمم إنما يكون بدلا من الغسل نفسه أو الوضوء، لا من سببه.
وأيضا فيه إخلال بكيفية التيممين اللذين عن غير الجنابة هل هما بضربة، أم بضربتين، أم بالتفريق؟ ولا يستفاد من حكمه على بدل الوضوء بأنه بضربة، وعلى بدل الجنابة بضربتين؛ لأن هذا الثالث قسيم الاثنين فيغايرهما.
وكان حق العبارة أن يقال: ثم إن كان بدلا من الوضوء فضربة، وإن كان عن الغسل فضربتان، ولغير الجنابة تيممان: أحدهما عن الوضوء، والآخر عن الغسل.
(وللميت ثلاثة) لأنها بدل عن ثلاثة أغسال، والأجود وجوب تعدد النية بحسب تعددها، وعلى ما اختاره المصنف من إجزاء نية واحدة للأغسال الثلاثة- كما سيأتي- (1) تجزي نية واحدة للتيممات بطريق أولى، وعلى هذا القول يتخير في إفراد كل نية وجمعها بنية واحدة في أولها.
وهل يجب غسل اليدين بعد كل مسح، بناء على تعدي نجاسة الميت إلى غيره وإن لم تكن رطوبة كما هو المختار؟
صفحة ١٣٧