وعن أبي هريرة: ما رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى الضحى إلا مرة واحدة، رجاله ثقات.
وعن عبد الله بن أبي أوفى أنه صلى الضحى ركعتين فقالت: له امرأته إنما صليت ركعتين فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى ركعتين يوم بشر بالفتح وحين بشر برأس أبي جهل، رواه البزار والطبراني في الكبير.
وقد روي في صلاة الضحى أحاديث كثيرة وعلى صفات متنوعة فليراجعها من يريد من المطولات، وقد اختلف العلماء فيها فعند جمهور أئمة أهل البيت وغيرهم أنها بدعة إذا كانت بنيتها وعند الإمام يحيى ومالك وأبي حنيفة أنها قربة.
قلت: وسنأتي ببعض تلك الأحاديث والعهدة على مخرجيها والقصد الترغيب في الصلوات وبالله التوفيق والهداية إلى ما يحبه ويرضاه.
عن زيد بن أرقم عنه صلى الله عليه وآله وسلم ((صلاة الأوابين حين ترمض الفصال )) رواه أحمد في مسنده ومسلم.
قال الشارح: صلاة الأوابين أي الراجعين إلى الله تعالى وهي صلاة الضحى وقتها حين ترمض الفصال جمع فصيل وهو ولد الناقة الذي فصل عن أمه والمعنى أن وقت صلاة الضحى حين يجد الفصيل حر الشمس على الرمال وذلك بعد شروق الشمس بساعتين في البلاد الحارة كبعض الحجاز والسودان، أما صلاة النافلة فتحل بعد طلوع الشمس بثلث ساعة تقريبا.
وعن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحرك شفتيه بعد صلاة الضحى بشيء فقلت: يا رسول الله ما هذا الذي تقول؟ قال: ((أقول: اللهم بك أصاول وبك أجاول وبك أقاتل)) أخرجه ابن السني.
صفحة ١٧٢