اعلي وأنا حديث السن بينهم ، إعراب: عرفت زيدا أبو من هو؟ فخجلت من ذلك وأعربت بعضه ولقنني صاحبنا ابن راشد بعضه.
ابين المؤلف وإبراهيم الفلاري التونسي: وذكرتني هذه الواقعة واقعة وقعت بيني وبين الفقيه آبي إسحاق إبراهيم اللاري (1). قدم على قسنطينة من بلده تونس ونزل على بعض خواصها وبيتاتهاا ووكان له جانبان، جانب اللهو والطرب، يعامل به أقرانه وهم جمع وناد من أكابر البلد غيرهم، وجانب آدب يخالط به فقهاءها ومنهم أبو زكرياء يحى المحجوب(2)، وربما أضافه وأحسن ضيافته وبروره. وكان مداعبا (3) لهم حلو الفكاهة ذا لقلقة واضحة على 172ا أسلوب أهل بلده التونسيين(5). وكان/ يدعي معرفة النحو وأنه له فيه اليد الطولى ، وواستطال به على أهل البلد، قسنطينة، لما يرون له من قوة القريحة فيه، وربما يبلغني اع نه أنه كان يستصغر جانب الشيخ التواتي في النحوويرى لنفسه الشفوف (5) عليه فيه ووشاهد الحال والمقال لا يوافقه.
فينما أنا ذات يوم مجتازا عليه قاصدا الدار آتيا من المكتب (6) وهو جالس في امع أبي زكرياء المحجوب المذكور للمداعبة ونثر الحكايات اللائقة بجمعهم، إ اناداني : يا فلان فأجبته، فقال لي : ما الجامع بين قول الله تعالى : { فيه ايات بينات قام إبراهيم ومن دخله كان امنا (2)، وقول الشاعر: كانت حنيفة أثلاثا فثلثهم من العبيد وثلث من مواليها(4) سكت واشتد بي الخجل أكثر من الذي نالني قبل من دعائه لي ومروري على 1) من علماء تونس المرموقين في وقته، تولى فتوى المالكية، والتدريس بجامع الزيتونة ، وكان منشغلا االحو، توفي سنة 1039 (1629م) بتونس، انظر عنه أيضا الوزير السراج (الحلل السندسية) 1/2، 181.
(2) سماه من قبل يحى بن محجوبة، وقد سبقت ترجمته.
(3) كثيرا ما كتبت هذه الكلمة ومشتقاتها في المتن (مذاعبا) و(المذاعبة) وكذلك (ذاعب) ونحوه (9) الظاهر أن المؤلف يقصد باللقلقة كثرة استعمال حرف القاف في النطق التونسي.
5) أي التقدم والصدارة.
(6) أو الكتاب (المدرسة القراتية).
(7) سورة (ال عمران) الآية (97).
(4) البيت لجرير يهجو بني حتيفة قوم مسيلمة الكذاب، وهو شاهد على جواز حذف بعض الكلام من الجملة الدلالة الباقي عليه . من إفادة الشيخ محمد الطاهر التليلي.
110
صفحة غير معروفة