179

Manshur Hidaya

تصانيف

اجرا، وجعلني (1) له في (2) المعاد ذخرا (3). فراسلاني برسالتين (4) من كل واحد رسالة أفصحا فيهما وأجادا اللفظ وبلاغته، وحسنا النظم وبراعته، ونسقا فيهما من البديم الكل إلى شكله، ولسان حالهما ينادي فأتوا بسورة من مثله، وإذ بلغ الكلام إلى هذا المقام، فذكرهما هنا مما لا يلحق فيه ملام ار سالة تاج العارفين للمؤلف: ل فص رسالة الخطيب الإمام أبي محمد تاج العارفين (5): الحمد لله الذي أطلع شمس الطلعة الفكونية من الأفق الغربي ، ويا عجبا من طلوع الشمس منه أمانا للعالم، وجمع فيها ما افترق من شتات العلوم في كل نحرير اعالم، وأزاح بها سحب الإشكال، وأراح بها من سجف الجهالة المخذرة لوجو المعاني والأشكال، وقيد بها شوارد العلوم، وقرن بها على طريقة التحقيق بين المنطوق منها والمفهوم؛ أحمده حمد من رغب إليه في استصواب الصواب، وأشكره اكر من علم أن شكره سبحانه هو غاية المرغوب والثواب؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة عبد محقق في إيمانه، مخلص في عرفانه وإيقانه؛ ونشهد ان سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله الذي أوتي من الكلم جوامعه، وعمر به / من 259/.

كل سبيل صوامعه وجوامعه؛ اللهم صل وسلم عليه وعلى اله أولي الجد والتحقيق أصحابه خير صحب وأكرم فريق، ما ذر شارق وشرق غارب، وسكب هاطل وهطل ساكب.

اوبعد، فسلام يسابق النسيم ويجاري برقته نفاسة التسنيم، يصافح الروض فكتسب من نشره، ويفاوح الأزهار فلا تجد أذكى من زهره، يسترق العنبر من عبيره، وويسترق المسك لفوته عنه في كثرة الشم وتكريره، كما قلت: (1) (وجعلني) كتبت بدون تنقيط حرفي (النون والياء) .

2) حرف (في) مكررة بالأصل.

(3) في الأصل (دخرا).

(4) في الأصل (برسالين) . وهو يقصد الغرياني وتاج العارفين (5) انظر ترجمته في (تراجم المؤلفين التونسيين) لمحمد محفوظ، ج 163/1. وقد حصلنا نحن على نسخة اخرى من هذه الرسالة من المكتبة الوطنية التونسية وضمناها كتابنا (شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون).

ط. بيروت، دار الغرب الإسلامي 1746.

صفحة غير معروفة