153 المن الأولياء، فيذكر في شعره الخان(1) والدنان، ويزعم أنه شرب من كأس الصفوة ووجلس على بساط القرب، وحصلت له ترقيات، وغير ذلك من قصائده التي تكاد الجبال أن تدك(2) لسماعها دكا، ولقد جاء شيئا إدأ، فلم يستح من المولى جل جلاله في دعواه الكاذبة وترهاته الباطلة التي لا دليل يدل عليها ولا وازع ورع يكف اعن محارم الله يهدي إليها، ولم يستح من العباد في قصائده التي تمج سماعها الاذان، ولا تصدر من أصاغر الولدان ، لكن (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) .
ومع هذا لا يقدر أحد أن يرد قوله ولا يعارض كلامه، بل هو مسموع القول عند
الخاصة والعامة، وله يوم الختم (3) محفل من ذكور وإناث، وإنشاد أشعار بالجامع العظم، ورقص وغناء ما يقضي بعظيم جرأته وجرأة أهل ناديه وجمعه، ولولا حلم المولى لعاجلهم بحجارة من السماء أو خسفت به الأرض إلى ما تحت البهموت، ولا احول ولا قوة إلا بالله.
وومن أشنع ما حكي عنه أنه قال: كنت صاحب الخضر واليوم أنا سيده. قال هذا الكلام في جملة كلام غنى (4) به . فانظر هذه الكلمة الشنيعة التي توجب هذر دمه، إذا اقيل بنبوءة / الخضر، وإن زوعي جانب الخلاف في ولايته(5) لا أقل (6) من أدب ه الشنيع . ولقد حكي لي أنه يزعم في قصائده أنه عرج به إلى السماء وكشف له عن أحوال الملكوت، فهذا - والعياذ بالله - كفر صريح، (ومضاهاة لنبيه) (3). فانظر اهذا القول واعتبر حال قائله، لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا وظلمة الجهل والدعوى أضلته، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ومما يؤثر عليه أنه جعل مستحما بداره، ويقال إنه سماه بحمام أهل الصفا (1) كذا (المخان)، ولعل المقصود (الحان) أي الخمر 1 في الأصل غير واضحة وكأنها (تكدن) .
) لا ندري ما المقصود بتعبير المؤلف (يوم الختم) هل هو ختم البخاري على عادة أهل المجزائر عندئذ (وقدا نت محمد ساسي بأنه الفقيه) ، أو ختم اذكار وأشعار صوفية، كما يقتضي السياق.
(4) في الأصل (غنا) .
5) لعل المعنى يقتضي الخلاف (في نبوءته) .
(6) المعنى (لا أقل من سوء أدبه الشنيع) .
(7) العبارة ما بين القوسين مضافة لتصحيح في الهامش (علة ومضاهاة لنبيه) كتوضيح لكلمة غير واضحة في أصل ، تظهر كانها (ومصالتا).
65
صفحة غير معروفة