المنهج المنير تمام الروض النضير
تصانيف
•تآليف الحديثية الشيعية
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصر
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المنهج المنير تمام الروض النضير
أحمد بن أحمد السياغيواحتج الآخرون بظاهر قوله تعالى: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس }[النساء:11] وأقل مدلول الجمع الحقيقي ثلاثة.
ومن حججهم: التبادر، بمعنى أنه يسبق إلى الفهم عند إطلاق هذه الصيغة على الثلاثة بلا قرينة، وذلك دليل على أنها حقيقة في الثلاثة، وأنها أقل الجمع، ولأنه لم يوضع للاثنين على سبيل الحقيقة ولا للواحد، أنا نعلم أنه لا يفهم من قوله تعالى: {رجال} إلا ثلاثة فصاعدا.
علمنا ذلك في حال أهل اللغة ونقل أئمتها، ونعلم أيضا صحة قولنا: ((رجال ثلاثة)) وأنه مستقيم على اللسان العربي، لا رجال اثنين، فإنه لم يصح في لغتهم بوجه من الوجوه.
وأجاب ابن حزم عن حجج الأولين: بأن بنية التثنية في اللغة العربية التي خاطبنا الله بها على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم غير بنية الجمع بالثلاثة فصاعدا، فلا يجوز لأحد أن يقول الرجلان قاموا، ولا المرأتان قمن.
قال: ولا حجة في الآية الأولى، لأن لكل واحد منهما يدان، والواجب قطعهما مرة ثانية، ولا حجة في الآية الثانية، لأنه لا نكرة في دخولهما ومعهما غيرهما، والآية الثالثة حجة عليهم لا لهم، لأنهم كانوا ثلاثة يوسف وأخويه المحتبس في الصاع وكبيرهم الذي قال: {فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي } [يوسف: 80] وقد اتفقوا أن من أقر لآخر بدراهم أنه يقضي عليه بثلاثة لا بدرهمين.
صفحة ٤٤٨