272

وفي (البيهقي): فقال له رجل: إن عمر قضى بغير ذلك، جعل لابنته النصف، ولأخته النصف، فقال ابن عباس: أأنتم أعلم أم الله؟ قال معمر: فذكرت ذلك لابن طاووس، قال لي أبي طاووس: أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول: قال الله تعالى: {إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك} [النساء:176] قال ابن عباس: جعلتم انتم لها النصف وإن كان له ولد .

ومن طريق إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن عبد الله هو ابن المديني حدثني سفيان هو ابن عيينة حدثني مصعب ابن عبد الله الزبرقان، عن أبي ملكية، عن ابن عباس أنه قال: أمر ليس في كتاب الله، ولا في قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وستجدونه في الناس كلهم ميراث الأخت مع البنت.

قال ابن حزم: هذا يريك أن ابن عباس لم ير ما فشى في الناس واشتهر فيهم حجة، وأنه لم ير القول به إذا لم يكن في القرآن ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وأخذ ابن حزم ومن معه بحديث ابن مسعود من طريق أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل المذكور آنفا، على توريث الأخت مع عدم العاصب، فجعل الأخت عصبة لها، لما فضل عن ميراث البنت وأكثر أو بنت الابن وما زاد عليها، قال: أي ابن حزم : أبو قيس ثقة، ما نعلم أحدا جرحه بجرحة يجب بها إسقاط روايته، فالواجب الأخذ بما روى.

صفحة ٣١٦