271

واحتج ابن عباس وابن حزم ومن معهما بقوله تعالى: {إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك} [النساء:176] وجه استدلالهم بها: أن اسم الولد يقع على الابنة، وابنة الابن، كما يقع على الابن، وابن الابن، في اللغة، والقرآن، ذكره ابن حزم، فكما يسقط الأخ وأخته مع الابن وابن الابن يسقط مع البنت وبنت الابن، ومما احتج به الناصر ومن معه بما رواه بلاغا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه قال: لا يرث الأخوة والأخوات مع ولد ذكر أو أنثى، قالوا: وإن الولد الذي ذكره الله هو الذكر والأنثى، ومما احتجوا به أن عليا سئل عن بنت ومولى نعمة، فجعل المال كله للابنة.

ومن حجج ابن عباس ومن معه حديث: ((ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر)) المذكور آنفا في العصبة.

قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري): ((قال الطحاوي: استدل قوم بحديث ابن عباس على أن من خلف بنتا وأخا شقيقا وأختا شقيقة كان لابنته النصف وما بقي لأخيه ولا شيء لأخته، ولو كانت شقيقة، وطردوا ذلك فيما لو كان مع الأخت الشقيقة عصبة، فقالوا: لا شيء لها مع البنت، بل الذي يبقى بعد البنت للعصبة ولو بعدوا، قالوا: فمن أعطى الأخت مع البنت فقد خالف القرآن)) .

وأخرج البيهقي وابن حزم كلاهما من طريق عبد الرازق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قيل لابن عباس: من ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه؟ فقال ابن عباس: لابنته النصف، وليس لأخته شيء مما بقي وهو لعصبته)) .

صفحة ٣١٥