٢ - أبو محمد رزق الله بن عبدالوهاب بن عبدالعزيز التميمي البغدادي، فقد نص ابن عقيل أنه من مشايخه حيث يقول: (ومن مشايخي أبو محمد التميمي كان حسنة العالم) (^١).
وقال ابن عقيل في كتاب الجدل: (فصل: الكسر (^٢) من الأدلة اللازمة على قول أصحابنا وأكثر العلماء، خلافًا لبعض الشافعية، واختاره شيخنا أبو محمد التميمي، والشيخ أبو نصر الصباغ، وجماعة من الأصوليين ..) (^٣)، ولا يبعد أن ابن عقيل استفاد منه في فنون أخرى، فالتميمي مقرئ محدث فقيه واعظ (^٤).
المبحث الرابع مصادر العقيدة:
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية عن ابن عقيل: (أنه يميل للتجهم، وآخر عمره إلى السنة المحضة) (^٥).
وقال ابن حجر (^٦): (إنه خالف السلف، ووافق المعتزلة في عدة بدع ...) إلى أن قال: (نعم كان معتزليًا، ثم أشهد على نفسه أنه تاب عن ذلك، وصحت توبته، ثم صنف في الرد عليهم، وقد أثنى عليه أهل عصره، ومن بعدهم) (^٧).
وقد سبقت الإشارة إلى قصة رجوعه إلى السنة (^٨).
إذا تبين هذا فابن عقيل تأثر في أول حياته ببعض من انتسب للاعتزال ومن أشهر مشايخه في هذا:
_________
(^١) المنتظم ٩/ ٢١٣، الذيل ٨/ ١٤٣.
(^٢) الكسر: هو إبداء الحكمة بدون الحكم، ينظر: روضة الناظر ٢/ ٣٧١، الإحكام ٣/ ٢٣٠.
(^٣) الجدل ص ٦٥.
(^٤) ينظر: المنتظم ٩/ ٨٨.
(^٥) مجموع الفتاوى ٤/ ١٦٤.
(^٦) هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي الكناني العسقلاني ثم المصري الشافعي، شارح صحيح البخاري، وله من المصنفات: الدرر الكامنة، الإصابة في تمييز أسماء الصحابة وغيرها، مات سنة ٨٥٢ هـ، له ترجمة في: طبقات الحفاظ ص ٥٥٢، شذرات الذهب ٧/ ٢٧٠.
(^٧) لسان الميزان ٤/ ٢٨٣.
(^٨) ينظر: ص ١٩.
1 / 30